ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

112

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

عن ذوق لا يكون غير هذا والمتمكّن في العبودية لا حال له البتة مخرجه عن عبوديته ، فلو لم يكن في الأحوال من النقص إلا أن يخرج من مقامه إلى ما لا يستحقه ، وهو لا حق له حتى أنه لو مات في حال الحال لما مات صاحب نقص وحشر صاحب نقص ، فليست الأحوال من مطالب الرجال لكن الأذواق من مطالبهم ، وهي لهم فيها من العلوم بمنزلة الأدلّة لأصحاب النظر فيها انتهى كلامه رضي اللّه عنه . فلا يصرفنكم صارف عما تلوته عليكم ولو شاء اللّه ما فعلته . قال تعالى : وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [ الكهف : 29 ] . قال تعالى : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ [ النحل : 9 ] أن تستفتحوا ، فقد جاءكم الفتح . * * *